كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٨
محلّلا [١].
و قوّاه الشيخ في المبسوط فقال فيه: و إن كان مراهقا- يعني المحلّل- قد بلغ مثله أو كان يمكن ذلك فيه و كان ينشر عليه و يحصل منه الجماع و يعرف ذوق العسيلة فإنّها تحلّ عند بعضهم، للأوّل، و عند بعضهم لا تحلّ، و الأوّل أقوى، للآية و الخبر [٢].
و شرط ابن حمزة فيه البلوغ [٣].
و المصنّف استشكل ذلك من حيث إنّ النكاح منه ناقص فلا يفيد التحليل.
و لما رواه الشيخ بطريقه عن علي بن الفضل الواسطي قال: كتبت الى الرضا عليه السلام: رجل طلّق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره فتزوّجها غلام لم يحتلم، قال: لا، حتى يبلغ [٤].
و من عموم قوله تعالى حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [٥] و هو يتناول المراهق و غيره.
[الأمر الثالث في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو انقضت عدّتها و ادّعت التزويج و المفارقة و العدّة قبل مع الإمكان و إن بعد، و في رواية: إن كانت ثقة».
أقول: الرواية هي ما رواه الشيخ عن الحسن بن سعيد، عن حمّاد، عن
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص ٥٩٣ س ١٨.
[٢] المبسوط: كتاب الرجعة ج ٥ ص ١٠٩- ١١٠.
[٣] الوسيلة: كتاب الطلاق فصل في بيان أقسام الطلاق ص ٣٢١.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٣ أحكام الطلاق ح ١٩ ج ٨ ص ٣٣، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب أقسام الطلاق ح ١ ج ١٥ ص ٣٦٧.
[٥] البقرة: ٢٣٠.