كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٩٣
ثمّ يتزوّجها و يسلم دونها ثمّ يطلّقها الثالثة في حال إسلامه فإنّها تحرم عليه بدون المحلّل، فإذا حلّلها الذمّي ثمّ طلّقها أو مات عنها بعد الدخول حلّ نكاحها على قول أكثر الأصحاب متعة على قول ابن أبي عقيل مطلقا.
قوله رحمه اللّٰه: «و بعده يقف الفسخ على انقضاء العدّة إن كان كتابيا، فإن انقضت و لم يسلم فسد العقد على رأي».
أقول: هذا قول الشيخ في الخلاف [١]، و به قال ابن البرّاج [٢]، و ابن إدريس [٣].
و قال الشيخ في النهاية [٤] و كتابي الأخبار [٥]: لا يبطل العقد بل يكون بحاله، و لا يمكن من الخلوة بها، و لا من الدخول عليها ليلا، و لا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب إذا كان الزوج بشرائط الذمّة.
قوله رحمه اللّٰه: «و إذا ارتدّ أحد الزوجين قبل الدخول فسد العقد في الحال، و لا مهر إن كان من المرأة، و إلّا فالنصف. و يحتمل الجميع إن كان عن فطرة».
أقول: امّا احتمال النصف فلأنّه فسخ قبل الدخول فيلزمه به نصف الصداق
[١] الخلاف: كتاب النكاح المسألة ١٠٥ ج ٤ ص ٣٢٥.
[٢] المهذّب: كتاب النكاح باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ج ٢ ص ١٨٧- ١٨٨.
[٣] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٤٢.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب ما أحلّ اللّٰه من النكاح و ما حرّم ج ٢ ص ٣٠٠.
[٥] تهذيب الأحكام: ب ٢٦ من يحرم نكاحهنّ بالأسباب ذيل الحديث ١١ ج ٧ ص ٣٠٠، الاستبصار: ب ١١٨ الرجل و المرأة إذا كانا ذمّيين ذيل الحديث ٥ ج ٣ ص ١٨٣.