كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦٧
منهما أم كلّ واحدة منهما، و يحرم كلّ منهما على أب الزوج و ابنه و الميراث كالمهر. و يحتمل القرعة ابتداء».
أقول: إذا عقد رجلان على امرأتين بمهرين و اشتبهت زوجة كلّ منهما بالأخرى فقد ذكر المصنّف هنا أحكاما:
(أ) انّ الاشتباه إن كان قبل الدخول منع منه، فليس لمن لم يدخل أن يدخل بإحداهما و هو ظاهر، فإن الزوجة إذا اشتبهت بالأجنبية حرم عليها وطؤها من باب وجوب ما لا يتمّ الواجب إلّا به.
(ب) إلزامه بالطلاق، و الحقّ انّه يتلطّف به، فإن طلّق باختياره وقع الطلاق، و إلّا ففيه ما تقدّم في مسألة عقد الوليين لرجلين على امرأة و نسي السابق منهما.
(ج) إلزام المطلق بنصف المهر و هو ظاهر، لأنّه طلاق قبل الدخول.
(د) هذه الطلقة لا تعدّ في الثلاث، لأنّه إذا قال كلّ منهما: زوجتي طالق و ليس له زوجة إلّا إحداهما أو قال: زوّجني من إحدى هاتين طالق وقع الطلاق في نفس الأمر على زوجته، فإذا تزوّج أحدهما بواحدة معيّنة لم يعلم بكون الطلاق وقع لها، لاحتمال كونها زوجة الآخر فلا تحسب الطلقة بالنسبة إليها، لعدم العلم بوقوعها عليها، و الأصل الإباحة حتى يثبت [١] وجود المقتضي للتحريم، و لم يتحقّق هنا.
و أقول: ينبغي الإشكال لو كانتا ممّن يجوز الجمع بينهما فتزوّجهما أحدهما و طلّقها طلقتين فالأولى هنا التحريم، لحصول اليقين بتحريم إحداهما، و لمّا لم يتعيّن
[١] في ج: «يحصل».