كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨
حوائجه فنفقته على المستأجر إلّا أن يشرطها على الأجير، فإن تشاحّا في قدره فله أقلّ مطعوم مثله و ملبوسه. و لو قيل: بوجوب العلف على المالك و النفقة على الأجير كان وجها».
أقول: قال الشيخ في النهاية: من استأجر أجيرا ينفذه في حوائجه كان ما يلزم الأجير من النفقة على المستأجر دون الموجر [١].
و قال ابن إدريس: النفقة على الأجير [٢].
و استحسن المصنّف وجوب النفقة على الأجير- كما ذهب إليه ابن إدريس- و وجوب علف الدابة على المالك، لأنّ العقد اقتضى وجوب الأجرة عليه فلا يلزمه غيره، عملا بأصالة براءة الذمّة، أمّا الأجير فلأنّ نفقة نفسه واجبة عليه كغيره من الناس، و أمّا المالك فلأنّه يجب عليه الإنفاق على الدابة، لأنّها ملكه وجوبا مخيّرا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو آجر عبده ثمّ أعتقه- إلى قوله:- و الأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة».
أقول: لأنّ المولى ملكه نفسه مسلوب المنفعة، كما لو أعتقه و شرط عليه خدمة زمان معيّن فإن العتق و الشرط صحيحان و لا عوض على السيد.
و حكى ابن إدريس لفظ الشيخ في المبسوط بعينه في هذا المعنى فقال: إذا آجر
[١] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الإجارات ج ٢ ص ٢٨٢.
[٢] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب الإجارات ج ٢ ص ٤٦٨.