كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢٣
رجوعه عن وصيّته لزيد بالثلث بشيء من الدلالات الثلاث.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كانت الوصية بمعيّن فادّعوا ظنّ انّه الثلث أو ما زاد يسير أو انّ المال كثير أو أنّه لا دين لهم يقبل منهم، و يحتمل القبول».
أقول: وجه احتمال القبول أنّ الإجازة تضمّنت معلوما للورثة فتكون نافذة عليهم، بخلاف ما لو أوصى بجزء مشاع من التركة كنصفها- مثلا- فانّ العلم بمقداره موقوف على العلم بمقدار مجموع التركة، و الأصل عدم كونه معلوما للوارث فيقبل منه دعوى الجهالة مع يمينه.
و يحتمل القبول من الوارث في المعيّن أيضا، لأنّ الإجازة و إن تضمّنت معلوما لكن كونه بمقدار الثلث غير معلوم، إلّا بعد العلم بمقدار مجموع التركة فيكون كالجزء المشاع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى بمعيّن يخرج من الثلث ملكه الموصى له بالقبول بعد الموت بغير اختيار الورثة، فإن كان هو الحاضر فله التصرّف في الثلث و يقف الباقي حتى يحضر الغائب، لأنّه معرض للتلف. و يحتمل منعه من التصرّف و إن كان مستحقّا بكلّ حال، لأنّ حقّ الوارث التسلّط على ضعف تسلّطه، و هو غير ممكن هنا».