كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥٦
قال: و في أصحابنا من ألحق به العمى و كونها محدودة في الزنا، و لم يتعرّض لذكر العرج. و مثله قال ابن البرّاج في المهذّب [١].
و ابن إدريس أيضا لمّا عدّ عيوب المرأة قال: و ألحق أصحابنا ثامنا و هو العرج البيّن، ذهب إليه شيخنا في نهايته، و لم يذهب إليه في مسائل خلافه [٢].
و الأقرب عند المصنّف التفصيل و هو: انّه إذا بلغ العرج الى حدّ الإقعاد كان عيبا في المرأة يتسلّط الرجل به على الفسخ، و إلّا فلا، لرواية داود بن سرحان الصحيحة، عن الصادق عليه السلام، و قد تقدّمت.
قوله رحمه اللّٰه: «و قيل: المحدودة في الزنا تردّ، و قيل: بل يرجع على وليّها العالم بحالها بالمهر و لا فسخ».
أقول: القول الأوّل هو قول ابن الجنيد [٣]، و المفيد [٤]، و سلّار [٥]، و ابن البرّاج [٦].
و القول الثاني هو قول ابن إدريس فإنّه قال: الذي يقوى في نفسي انّ المحدودة لا تردّ بل يرجع على وليّها بالمهر إذا كان عالما دخيلة أمرها، فإن أراد فراقها
[١] المهذّب: كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ج ٢ ص ٢٣١.
[٢] السرائر: كتاب النكاح باب العيوب و التدليس في النكاح ج ٢ ص ٦١٣.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل الرابع في العيوب و التدليس ص ٥٥٣ س ٨.
[٤] المقنعة: كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ص ٥١٩.
[٥] المراسم: كتاب النكاح ذكر شرائط الأنكحة ص ١٥٠.
[٦] المهذّب: كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ج ٢ ص ٢٣١.