كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٩٠
لاحقا بالكتابي، لدخوله تحت القاعدة الكلّية من تبعية الولد [١] لأشرف الأبوين.
قوله رحمه اللّٰه: «و إذا تحاكم أهل الذمّة إلينا تخيّر الامام بين الحكم بينهم و بين ردّهم الى أهل ملّتهم، كالمسلم إن اتّفق الغريمان في الدين، و كذا إن اختلفا على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من عموم جواز ردّهم.
و من انّ جريان حكم بعض أهل الذمّة على من خالفهم في دينه منهم غير لازم، و انّما يلزمهم أن يجري عليهم أحكام المسلمين، و حينئذ يكون لكلّ منهما أن يمتنع من إمضاء حكم دين الآخر عليه.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن قلنا بالردّ احتمل الى من يختاره المدّعي أو الحاكم أو الناسخ لموافقة رأيه رأي الحاكم في بطلان المنسوخ».
أقول: هذا تفريع على الاحتمال الأوّل- و هو جواز ردّهم- و الى دين أيّهما يحتمل؟ الى من يختاره المدّعي، لأنّ الأصل انّ للمدّعي أن يحمل غريمه الى من شاء من الحكّام، و يحتمل الى من يختاره الحاكم، لأنّه المأمور بالحكم أو الردّ و كان التعيين إليه، و يحتمل الى دين الناسخ، لما ذكره المصنّف فيردّ اليهودي و النصراني إلى حكم دين النصراني.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يصحّ على خمر أو خنزير،
[١] في ج: «الدار».