كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٨
إذا علمته و جهلت الفورية. أمّا الأوّل فلأنّها لم تعلم ثبوت الخيار لها فلا تكون مهلة للفسخ، بخلاف العاملة بثبوت الخيار لها إذا جهلت الفورية فإنّها مقصّرة بعدم المبادرة إلى الفسخ، و لأنّه ربّما أذن بالرضا، بخلاف الجاهلة بأصله.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو طلّق قبل الفسخ احتمل إيقافه، فإن اختارت الفسخ بطل، و إلّا وقع موقعه».
أقول: إذا أعتقت الأمة فطلّق زوجها العبد قبل أن تفسخ نكاحها احتمل بطلانه، لعدم العلم بكونها زوجة لإمكان فسخها، و الطلاق لا يكون موقوفا، بل امّا يقع باطلا أو صحيحا. و يحتمل إيقافه، لا بمعنى انّه يقف على الإجازة، لأنّنا نجهل حاله في نفس الأمر، فإن فسخت علمنا وقوعه باطلا، لعدم مصادفة الزوجية له، و إن رضيت بزوجها تبينّا صحّة الطلاق لمصادفته الزوجية.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كانا لاثنين فأعتقا دفعة أو سبق عتقها أو مطلقا- على رأي- اختارت».
أقول: يعني بقوله: «مطلقا» أي سواء كان عتقها سابقا على عتقه، أو عتقه سابقا على عتقها عند من يجعل لها الخيار إذا أعتقت تحت حرّ، أمّا على قول من يقول: ليس لها الفسخ تحت الحرّ فلا فسخ لو تقدّم عتق العبد، لأنّها أعتقت تحت الحرّ، و قد تقدّم ذكر الخلاف في ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و يجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها، و يلزم العقد إن قدّم النكاح فيقول: تزوّجتك