كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣٠
و هو: انّ الطلاق لا يقع مع الإجبار.
الثالث: أن يتسلّط الحاكم على فسخ النكاح، إذ لولاه لأدّى إلى تعطيل الزوجة عند عدم الوصلة إلى استيفاء حقّها، لعدم تعيين المستحقّ عليه، و ذلك ضرر عظيم، و هو منفيّ لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا ضرر و لا إضرار» [١].
و اعلم انّ الشيخ ذكر في المبسوط في هذه المسألة خمس مسائل، الأولى: إذا علم اقتران العقدين في وقت واحد بطلا. الثانية: جهل الأمر كيف وقعا فهما باطلان، لأنّه لا سبيل إلى معرفة الصحيح منهما. الثالثة: علم انّ أحدهما سبق لكن لا يعلم السابق منهما فهما باطلان أيضا لمثل ذلك، و يفرّق بينهما، فإن كان قبل الدخول فلا كلام، و إن كان بعد دخول أحدهما لحق به الولد و عليه مهر المثل، و إن وطئاها فعلى كلّ منهما مهر المثل، و يقرع في الولد عندنا، و عند بعضهم يعرض على القافة. الرابعة: علم سبق أحدهما لكنه نسي أوقف النكاح حتى يستبين الأمر، لأنّ الإشكال يرجى زواله.
الخامسة: علم عين السابق و لم يثبت السابق منهما فالأوّل صحيح و الثاني باطل، دخل بها الثاني أو لم يدخل، و فيه خلاف، و روى أصحابنا أنّه إن كان قد دخل بها كان العقد له. و الأوّل أحوط [٢].
و أقول: كلا القولين غير مستقيم، امّا ما ذكره المصنّف من الأحكام فالوجه انّ ذلك انّما يتأتّى على تقدير العلم بسبق أحدهما لا بعينه، امّا على تقدير النسيان السابق من العقدين فالوجه الإيقاف لرجاء الذكر [٣] كما ذكره الشيخ، و امّا ما ذكره
[١] من لا يحضره الفقيه: باب ميراث أهل الملل ح ٥٧١٨ ج ٤ ص ٣٣٤.
[٢] المبسوط: كتاب النكاح باب في ذكر أولياء المرأة ص ١٨١- ١٨٢.
[٣] في ج: «لو جاء التذكّر».