كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٢٧
قال فيها: إذا عقدت الامّ لابن لها على امرأة كان مخيّرا في قبول العقد و الامتناع منه، فإن قبل لزمه المهر، و إن أبى لزمها هي المهر [١]. و كذا قال ابن البرّاج [٢].
و منع ابن إدريس من ذلك معتقدا انّ الشيخ قصد أنّ الأمّ زوّجت الامّ ولدها الصغير [٣]. و ليس في كلام الشيخ دلالة على ذلك.
و الشيخ رحمه اللّٰه استند في ذلك الى رواية محمد بن مسلم، عن الباقر عليه السلام انّه سأله رجل زوّجته امّه و هو غائب، قال: النكاح جائز إن شاء الزوج قبل و إن شاء ترك، فإن ترك الزوج تزويجه فالمهر لازم لامّه [٤].
و المصنّف حمل ذلك على انّ الأمّ ادّعت الوكالة في ذلك عن ولدها، فلمّا حضر أنكر الوكالة، فتكون ضامنة لتفويتها عوض البضع على الزوجة و غرورها بدعوى الوكالة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لكلّ وليّ إيقاع العقد مباشرة و توكيلا، فإن وكّل عيّن له الزوج، و هل له جعل المشيئة إليه؟ الأقوى ذلك».
أقول: منع الشيخ في المبسوط من ذلك فقال: و إذا صحّ توكيله- يعني الولي-
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب من يتولّى العقد على النساء ج ٢ ص ٣١٧.
[٢] المهذّب: كتاب النكاح باب في ذكر من يجوز له العقد ج ٢ ص ١٩٦.
[٣] السرائر: كتاب النكاح باب من يتولّى العقد على النساء ج ٢ ص ٥٧٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٣١ المهور و الأجور. ح ٨٦ ج ٧ ص ٣٧٦، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب عقد النكاح ح ٣ ج ١٤ ص ٢١١.