كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩
أقول: هذا تعليل الصحّة، و أمّا البطلان فلأنّهما عقدان مختلفان، و لكلّ منهما إيجاب مخصوص، و لم نقل إيجاب المزارعة فتكون باطلة.
قوله رحمه اللّٰه: «و قول صاحب البذر في قدر الحصّة، و لو أقاما بيّنة احتمل تقديم بيّنة الآخر، و قيل: القرعة».
أقول: أمّا تقديم قول صاحب البذر مع يمينه و عدم البيّنة فلأنّ النماء تابع للأصل فيقتضي كون الملك له، و الآخر مدّع لتملّك مقدار زائد من حاصل غيره فيقدّم قول صاحب البذر مع يمينه و عدم البيّنة، و عند إقامة البيّنتين يحتمل تقديم بيّنة الآخر، لأنّ كلّ من كان القول قوله كانت البيّنة بيّنة الآخر، لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله:
«البيّنة على المدّعي» [١].
و قال الشيخ: يقرع بينهما، لأنّه أمر مشكل [٢].
[١] الكافي: باب أنّ البيّنة على المدّعي. ح ١ ج ٧ ص ٤١٥.
[٢] لم نعثر عليه في كتب الشيخ و نقله عنه في الإيضاح: ج ٢ ص ٢٩٠. نعم انّ الشيخ في الخلاف (المسألة ١٠ و ١١ ج ٣ ص ٥٢١) اختار القرعة فيما إذا اختلف المكري و المكتري في قدر المنفعة أو قدر الأجرة، و فيما إذا اختلف ربّ الأرض و الزارع فقال الزارع: أعرتنيها، و قال المالك: أكريتها. فقال الشيخ في الاولى: و الذي يليق بمذهبنا أن يستعمل فيه القرعة. و قال في الثانية: يحكم بالقرعة.