كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧٦
الارتداد فإنّه يسقط باللعان، لأنّه قذفها و هي زوجته فكان له إسقاطه باللعان و لو بانت بالارتداد، كما لو قذف زوجته ثمّ أبانها.
[الفصل الثاني في الملاعنة]
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب عدم اشتراط الدخول، و قيل: يشترط في نفي الولد دون القذف».
أقول: الأقرب عند المصنّف في هذا الكتاب انّ الدخول ليس شرطا في اللعان، لعموم قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ. الآية [١] المتناول للمدخول بها و غيرها، و نقل عن أصحابنا قولين:
أحدهما: انّه شرط، و هو إشارة الى ما ذهب إليه الشيخ في النهاية [٢] و الخلاف [٣]، و قول ابن البرّاج [٤]، و ابن حمزة [٥]، و ابن زهرة [٦].
و الآخر: التفصيل، و هو انّ سبب اللعان إن كان قذفا لم يشترط فيه الدخول لعموم الآية، و إن كان لنفي الولد كان الدخول شرطا. و هو مذهب ابن إدريس قال:
لأنّ قبل الدخول القول قول الزوج مع يمينه، و لا يلحق الولد به بلا خلاف بين أصحابنا، و لا يحتاج نفيه الى لعان، قال: فعلى هذا التحرير من قال من أصحابنا:
[١] النور: ٦.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب اللعان ج ٢ ص ٤٥٤.
[٣] الخلاف: كتاب اللعان المسألة ٦٩ ج ٣ ص ٤٩ طبعة إسماعيليان.
[٤] المهذّب: كتاب الطلاق كتاب اللعان ج ٢ ص ٣٠٩.
[٥] الوسيلة: كتاب الطلاق فصل في بيان أحكام اللعان ص ٣٣٧.
[٦] الغنية «الجوامع الفقهية»: كتاب الطلاق فصل في اللعان ص ٥٥٣ س ١٩.