كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨٨
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ المقرّ سمّاها وديعة و قرضا، و لا تكون الوديعة وديعة إلّا بقبضها، و كذا القرض فيكون قوله: «لم أقبض» إنكارا لما أقرّ به فلا يقبل.
و من استعمال أودعني أو أقرضني في إيجاب الوديعة و القرض، و لأصالة براءة الذمّة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أقرّ بالبيع و قبض الثمن ثمّ أنكر و ادّعى الإشهاد تبعا للعادة من غير قبض فالأقرب سماع دعواه فيحلف المشتري».
أقول: وجه القرب انّه ادّعى ما جرت العادة به مع اعتضاده بأصالة عدم القبض فيكون مقبولا.
[الفصل الرابع في الإقرار بالنسب]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل؟ نظر».
أقول: ينشأ من أنّه إقرار بالولد فيدخل تحت عموم الدليل الدالّ على نفوذ الإقرار به.
و من انّ ثبوت نسب الغير بمجرّد قول غيره على خلاف الأصل، خرج منه إقرار الرجل بالولد الصغير بالإجماع، فيبقى ما عداه منفيا بالأصل.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب اشتراط التصديق في الكبير العاقل».
أقول: أقرب المذهبين عند المصنّف انّه لا يثبت نسب الولد الكبير العاقل