كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٥
أحدها: إلى الوارث، لما ذكره المصنّف.
و ثانيها: يشتري به عبدا يكون رقبته للوارث و خدمته للموصى له، لأنّه عوض عبد لا يختصّ به أحدهما، بل من شأنه ذلك.
و ثالثها: التقسيط بأن يقال: عبد مسلوب الخدمة دائما كم يساوي؟ و بالمنافع المؤبّدة كم يساوي؟ و يقسط القيمة على القيمتين، و يعطي كلّ واحد منهما نصيب ما يختصّ به منه، لأنّه غير مختصّ بأحدهما، بل كلّ واحد منهما يملك منه شيئا، فالوارث يملك الرقبة مسلوبة المنافع لا غير، و الموصى له يملك منافعه دون الرقبة، و المأخوذ من الجاني قيمة الجميع، فيختصّ كلّ منهما بقيمة ما يملكه منه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قطع طرفه احتمل أرشه التقسيط و اختصاص الوارث».
أقول: إذا قطع طرف العبد الموصى بخدمته أبدا احتمل في أرش الطرف أمران، أحدهما: التقسيط بينهما، فيقال: عبد صحيح مسلوب المنافع دائما كم يساوي؟ فإذا قيل: عشرة، فيقال: فهذا العبد مقطوع الطرف كم يساوي؟ فإذا قيل: خمسة، يقال:
و كم قيمة منافع هذا العبد دائما و هو صحيح؟ فإذا قيل: عشرون، يقال: و كم قيمة منافعه دائما و هو مقطوع الطرف؟ فإذا قيل: خمسة عشر فأرش الطرف بينهما بالسوية. و يحتمل اختصاص الوارث، لأنّ الأرش عوض طرف مملوك للوارث، فأرش الطرف بينهما بالسوية، فيكون الأرش له.
قوله رحمه اللّٰه: «و تصحّ الوصية بالمنفعة مؤبّدة و مؤقّتة و مطلقة فالأقرب تخيّر الوارث».