كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥٩
ابن البرّاج [١]، و ابن إدريس [٢].
الثاني: قول ابن حمزة: إن كان التصرّف بإخراجها عن الملك يمنع من الرجوع و إن عادت إليه، و كذلك التصرّف الذي بغير العين أو يحدث فيها حدثا كوطء الأمة أو جعل الخشب سريرا أو بابا، و إن كان التصرّف بغير ذلك كالكتابة المشروطة ثمّ عجز العبد أو الرهن ثمّ انفكّ جاز الرجوع فيه [٣]. و هو الظاهر من كلام المفيد فإنّه قال: إذا استهلكت الهبة لم يكن للواهب الرجوع فيها، و كذلك إن أحدث الموهوب له فيها حدثا لم يكن للواهب ارتجاعها [٤].
الثالث: قول سلّار [٥]، و أبي الصلاح [٦]: و هو جواز الرجوع فيها ما دامت العين باقية ما لم يعوّض عنها.
قوله رحمه اللّٰه: «و يكره لأحد الزوجين الرجوع على رأي».
أقول: القول بكراهية رجوع كلا الزوجين في هبة صاحبه هو المشهور بين أصحابنا، ذهب إليه الشيخ في النهاية [٧] و المبسوط [٨]، و تبعه ابن إدريس [٩] على
[١] المهذّب: كتاب الهدايا ج ٢ ص ٩٩.
[٢] السرائر: كتاب الوقوف و الصدقات باب الهبات و النحل ج ٣ ص ١٧٣.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان الهبات ص ٣٧٩.
[٤] المقنعة: باب النحلة و الهبة ص ٦٥٨.
[٥] المراسم: ذكر أحكام الهبة ص ١٩٩.
[٦] الكافي في الفقه: فصل في الهدية ص ٣٢٨.
[٧] النهاية و نكتها: باب النحل و الهبة ج ٣ ص ١٣٤.
[٨] المبسوط: كتاب الهبات ج ٣ ص ٣٠٩.
[٩] السرائر: باب الهبات و النحل ج ٣ ص ١٧٣.