كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٠
لا يكون إلّا من اثنين [١].
و الأقرب عند المصنّف الجواز، عملا بأصالة الجواز السالمة عن معارضة ما يدلّ على المنع، و الاثنينية حاصلة فإنّه من جهة كونه بائعا مغايرا له من جهة كونه مشتريا، و ذلك كاف، و إن كان واحدا بالذات فإنّه متعدّد بالاعتبارين.
قوله رحمه اللّٰه: «حتى في استيفاء القصاص من نفسه و الدين منه».
أقول: منع السيد رحمه اللّٰه من وكالته في استيفاء القصاص الدين من نفسه لئلّا يكون قابضا مقتصّا [٢]، و قد تقدّم جوازه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أذن لعبده في التصرّف في ماله ثمّ باعه أو عتقه بطل الإذن، لأنّه ليس على حدّ الوكالة بل هو إذن تابع للملك، و يحتمل بقاء وكالته لو أعتقه».
أقول: يريد بقوله: «وكالته» إذنه السابق قبل العتق.
و وجه الاحتمال انّه قد كان مأذونا من قبل و لم يحدث ملكا آخر بل رفع ملكه عنه، بخلاف ما لو باعه لصيرورته ملكا لغيره، و ظاهر حال الإنسان انّه لا يأذن لمملوك الغير في التصرّف عنه، بخلاف العتق، لانتفاء تملّك غيره له.
[١] السرائر: باب اجرة السمسار ج ٢ ص ٣٣٨.
[٢] لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا.