كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩
بإذنها بطل النكاح، و بدونه قيل: يبطل الشراء لتضرّرها به، و قيل: يصحّ موقوفا، و لا يضمن العامل ما يفوت من المهر و يسقط من النفقة، و قيل: مطلقا فيضمن المهر مع العلم».
أقول: القول بالبطلان هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: إذا كان ربّ المال امرأة لها زوج مملوك فاشترى عاملها من ينعتق عليها فالحكم على ما مضى، و إن اشترى زوجها للقراض فهل يصحّ الشراء أم لا؟ نظرت فإن كان بإذنها صحّ و انفسخ النكاح و يكون العبد قراضا، و إن كان بغير إذنها قيل: فإن الشراء باطل، لأنّ عليها ضررا، و هو انّها تملّك زوجها فينفسخ نكاحها و تسقط نفقتها، و العامل إذا اشترى ما يضرّ بربّ المال لم يصحّ الشراء، كما لو اشترى من ينعتق عليها بغير إذنها، و من الناس من قال: يصحّ الشراء، لأنّ المقصود من القراض طلب الربح و قد يكون الفضل في شراء زوجها. و الأوّل أقوى [١].
و القول بأنّه موقوف على إجازتها نقله المصنّف، و هو لازم لمن قال: العقد الفضولي يقف على الإجازة، الذي هو مذهب كثير من أصحابنا و قد تقدّم ذكره.
و أمّا القول: بأنّه يصحّ مطلقا فلم نقف في كتب أصحابنا عليه، و انّما نقله المصنّف و ابن سعيد [٢].
إذا عرفت هذا فهل يضمن العامل مهر الزوجية و ما يسقط من نفقتها أم لا؟ يبنى ذلك على ما تقدّم من الأقوال، فمن قال: يكون الشراء باطلا فلا يجب، لعدم
[١] المبسوط: كتاب القراض و المضاربة ج ٣ ص ١٧٦.
[٢] شرائع الإسلام: كتاب المضاربة ج ٢ ص ١٤٢.