كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣٦
الزاني؟ أو كان ذكرا هل يحرم نظره على امّه الزانية أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه ولد حقيقة، و كون الشارع منع من إطلاق لفظ الولد عليه لا يمنع من تحقّق البنوّة، و لهذا حكمنا بتحريم النكاح له.
و من انّ تحريم النظر حكم شرعي، و هذا ليس بولد شرعا فيكون أجنبيا، إذ لا نسب له غير البنوّة، فإذا انتفت صار أجنبيا فيحرم نظره، للآية [١]، و كذا الإشكال في باقي الأحكام، و هي أربعة:
(أ) العتق، بمعنى انّه لو ملكه أبوه لغة- أعني الزاني و بالعكس- هل ينعتق عليه أم لا؟
(ب) الشهادة، بمعنى انّه لو شهد على الزاني هل يقبل لكونه أجنبيا شرعا أو لا لكونه ولدا لغة فلا تقبل شهادته على أبيه [٢]؟ و اعلم أنّ هذا لا يتأتّى على قول المصنّف، فإنّ شهادة ولد الزنا لا تقبل عنده مطلقا، لكن يتأتّى على قول من تقبل شهادته في الشيء الدون، و سيأتي ذلك إن شاء اللّٰه تعالى.
(ج) القود، بمعنى انّه لو قتله الزاني هل يقتل به أم لا؟
(د) تحريم منكوحته على الزاني و بالعكس. كلّ ذلك يبنى على الوجهين.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان لستّة أشهر من وطء الثاني و لأقلّ من أقصى المدّة من وطء الأوّل قيل: بالقرعة، و الأقرب أنّه للثاني».
أقول: القائل بالقرعة
[١] النور: ٣٠.
[٢] عبارة: «فلا تقبل شهادته على أبيه» ليس في ش، ق.