كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨٤
و عطف في أحدهما بالنصف استثناه من الآخر فلذي العطف ثلاثة أمثال ما للآخر».
أقول: كما إذا قال: لزيد عشرة و نصف ما لعمرو، و لعمرو عشرة إلّا نصف ما لزيد، فلزيد شيء و لعمرو عشرة إلّا نصف شيء، فلزيد خمسة عشر إلّا ربع شيء يعدل شيئا. فإذا جبرت صارت خمسة عشر يعدل شيئا و ربع شيء، فالشيء اثنا عشر فهي لزيد و لعمرو أربعة، لأنّ له عشرة إلّا نصف ما لزيد فله عشرة إلّا ستة، و ذلك أربعة.
[المطلب الثاني في ما عدا الاستثناء]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: له هذا الدرهم بل درهم أو درهم بل هذا الدرهم لزمه المعيّن، و يحتمل لزوم الدرهمين».
أقول: أمّا لزوم المعيّن فلعدم المنافاة بين الدرهم المطلق و المعيّن، و الأصل براءة الذمّة من غيره فيلزمه المعيّن.
و أمّا لزوم الدرهمين فلأنّ الإقرار بالمطلق يقتضي براءته بأيّ درهم كان، و بالمعيّن يقتضي عدم براءته إلّا به، فالمقرّ به مغاير فيلزمه الاثنان، لأنّ اضرابه عن أحدهما بعد اعترافه غير مسموع.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا: غصبته من زيد بل من عمرو على إشكال».
أقول: يريد و كذا يضمن لعمرو إذا قال: غصبت هذا الشيء من زيد بل من عمرو على إشكال.