كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٣
قوله رحمه اللّٰه: «فلو قال للطاهر المدخول بها:
أنت طالق للبدعة فالأقرب البطلان، لأنّ البدعي لا يقع و غيره ليس بمقصود».
أقول: يريد أقرب المذهبين انّه لا يقع- لما ذكره- خلافا للشيخ حيث قال في مسائل الخلاف بأنّه يقع، فإنّه قال: إذا قال لها في طهر لم يجامعها فيه: أنت طالق للبدعة وقع طلاقه في الحال، و قوله: «للبدعة» لغو، إلّا أن ينوي أنّها طالق إذا حاضت فإنّه لا يقع أصلا، لأنّه علّقه بشرط [١].
لكنّه قال بعد ذلك: و لو قال لها: أنت طالق طلاق الحرج فإنّه لا يقع به فرقة، لأنّ قوله: «حرج» يعني: إثما، و الطلاق المسنون لا يكون فيه إثم، فإذا ثبت انّ فيه إثما كان مبدعا، و طلاق البدعة لا يقع عندنا [٢]. فظاهر كلامه متناف.
قوله رحمه اللّٰه: «امّا لو قال: نصفي طلقة أو ثلاثة أثلاث طلقة فالأقرب الوقوع».
أقول: وجه القرب أنّ الضميمة ليست رافعة لمقتضى العقد، فيقع بقوله: «أنت طالق».
خلافا للشيخ في المبسوط حيث قال: لو قال: أنت طالق نصفي طلقة لم يقع [٣]، و اختاره المصنّف في المختلف [٤].
[١] الخلاف: كتاب الطلاق المسألة ٨ ج ٤ ص ٤٥٥.
[٢] الخلاف: كتاب الطلاق المسألة ١٥ ج ٤ ص ٤٥٨- ٤٥٩.
[٣] المبسوط: كتاب الطلاق فصل في الطلاق بالحساب ج ٥ ص ٥٧.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص ٥٩٣ س ٣٧.