كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٦
و من حيث أنّه إذا امتنع عند القبول من زوجته و فعل لم يجب على المظاهر، و هو أحوط في استباحة الفرج.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شبّه عضو من أعضائها بظهر امّه فالأقرب عدم الوقوع».
أقول: إذا شبّه عضو من امرأته بظهر امّه أو شبّه امرأته بعضو من امّه فأقرب المذهبين في المسألتين عند المصنّف عدم الوقوع، و هو قول السيد المرتضى فإنّه قال في الانتصار: و ممّا انفرد به الإمامية القول: بأنّ الظهار لا يقع إلّا بلفظ الظهر، و لا يقوم مقامها تعليقه بجزء من أجزاء الأمّ أو عضو أيّ عضو كان [١]. و تبعه على ذلك ابن إدريس [٢]، و ابن زهرة [٣].
خلافا للشيخ في المبسوط فإنّه قال في المسألتين: انّه يقع، فإنّه قال فيه: فامّا إذا شبّه أعضاء الأمّ غير الظهر- مثل أن يقول: أنت عليّ كبطن أمّي أو كفرج أمّي، أو شبّه عضوا من أعضاء زوجته بظهر امّه مثل أن يقول: فرجك أو رأسك أو رجلك و ما أشبه هذا، و كذلك في قوله: رجلك عليّ كرجل أمّي أو بطنك عليّ كبطن أمّي أو فرجك عليّ كفرج أمّي- و نوى الظهار كان بجميع ذلك مظاهرا [٤]. و تبعه على ذلك ابن حمزة [٥]، و ابن البرّاج [٦].
[١] الانتصار: في مسائل الظهار ص ١٤٢.
[٢] السرائر: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧٠٩.
[٣] الغنية «الجوامع الفقهية»: فصل الظهار ص ٥٥١ س ١٢.
[٤] المبسوط: كتاب الظهار ج ٥ ص ١٤٩.
[٥] الوسيلة: فصل في بيان الظهار ص ٣٣٤.
[٦] المهذّب: كتاب الظهار ج ٢ ص ٢٩٨.