كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٦
أقول: إذا أوصى لمكاتبه احتمل الصحّة مطلقا، لانقطاع تصرّفات المولّى عنه و صحّة تملكه بالهبة و الابتياع و غيرهما فجاز بالوصية. و من انّه عبد فيدخل في عموم الدليل على انّ الوصية للعبد تصرف الى قيمته.
و المفيد رحمه اللّٰه قال: إذا أوصى لعبد له كاتبه جاز فيما أوصى له بحساب ما عتق منه و رجع الباقي الى مال الورثة [١]، و كذا قال سلّار [٢]، و ابن البرّاج [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و حينئذ فالأقرب اعتبار أقلّ الأمرين من قيمته و مال الكتابة».
أقول: وجه القرب انّه على تقدير أن تكون قيمته هي الأقلّ عتق بمقدار قيمته من الوصية كالعبد القنّ، و على تقدير كون مال الكتابة أقلّ فالواجب عليه أن يدفع مال الكتابة لا غير، فإذا فاض من وصيّته بمقدار مال الكتابة عتق و لا يجب عليه دفع ما زاد.
[الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى لحمل امرأة من زوجها فنفاه باللعان بطلت على إشكال».
أقول: إذا أوصى واحد لحمل امرأة من زوجها فأنكره الزوج و نفاه بلعان امرأته انتفى نسبه عنه و بطلت الوصية، لأنّها تقتضي الحمل من الزوج و قد بطلت النسبة من الزوج.
[١] المقنعة: كتاب الوصية باب وصية الإنسان لعبده. ص ٦٧٧.
[٢] المراسم: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة أحكام الوصية ص ٢٠٣- ٢٠٤.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل الخامس ص ٥١٣ س ٣.