كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧١
و اختياره السبب، و إن كان فيه ربح و قلنا: إنّه لا يملك بالظهور صحّ و لا عتق، و إن قلنا: يملك فالأقرب الصحّة و ينعتق نصيبه و يسري الى نصيب المالك و يغرم له حصّته لاختياره الشراء، و يحتمل الاستسعاء في باقي القيمة للمعتق و إن كان العامل موسرا، و البطلان، لأنّه مخالف للتجارة».
أقول: هذه المسألة مبنيّة على أنّ العامل هل يملك حصّته من الربح بالشرط أو الأجرة؟ و على تقدير انّه يملك حصّته من الربح بالشرط هل يملك بالظهور أو الإنضاض؟ و فيها خلاف بين الأصحاب يأتي ذكره، و حينئذ نقول: إذا اشترى العامل من ينعتق عليه كأبيه و ابنه فامّا أن لا يكون فيه ربح حال الشراء أو يكون، فإن لم يكن فيه ربح صحّ الشراء، لأنّه في الحقيقة كالوكيل عن المالك، و لا ريب في جواز شراء الإنسان من ينعتق عليه لغيره، و حينئذ فامّا أن يظهر فيه ربح أو لا، فإن لم يظهر فيه ربح حتى بيع فلا بحث، و إن ظهر فيه ربح فإن قلنا: إنّ العامل لا يملك حصّته من الربح بمجرّد ظهوره فالمضاربة بحالها، و إن قلنا: انّه يملك عتق منه حصّة العامل، لأنّه قد ملك منه تلك الحصّة، و تملك الحصّة ممّن ينعتق عليه يوجب العتق، و هل يسري الى باقيه؟ فيه إشكال.
ينشأ ممّا ذكره المصنّف: و هو انّ السراية انّما تكون لو ملكه باختياره و الحصّة لم يملكها باختياره، لأنّها تجدّدت بسبب ارتفاع السوق، و ارتفاع السوق لا يدخل تحت الاختيار.