كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٤٢
لأنّه الذي منع الرقبة من تعلّق الأرش بها، و قيل: يكون في بيت المال كالحرّ المعسر [١].
و قال ابن البرّاج: يكون في ماله [٢]. و لم يتقدّم ما يرجع إليه الضمير إلّا العبد، و قيل: في كسبه [٣]، لأنّه أقرب الى رقبته، فإذا تعذّر تعلّقه برقبته تعلّق بما هو أقرب إليها.
قوله رحمه اللّٰه: «و ليس للمجنى عليه استرقاقه في العمد على إشكال».
أقول: ينشأ من انّ له إبطال الوقف و إخراجه عن ملك الموقوف عليه بقتله، فإخراجه عن ملكه مع بقاء حياته أولى.
و من انّ الوقف يقتضي التأبيد ما دامت العين باقية، و ذلك ينافي استرقاقه، بخلاف القتل فافترقا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو جنى عليه بما يوجب المال احتمل اختصاص الموجودين به فلهم العفو، و شراء عبد أو شقص عبد بها يكون وقفا».
أقول: لو جنى على العبد الموقوف بما يوجب المال- كقتل الحرّ له- احتمل أن تكون قيمته مختصّة بالبطن الأوّل لبطلان الوقف، لأنّ الوقف لم يتناول القيمة فكانت
[١] المبسوط: كتاب الوقوف و الصدقات ج ٣ ص ٢٨٩.
[٢] المهذّب: كتاب الوقف ج ٢ ص ٩٤.
[٣] شرائع الإسلام: كتاب الوقوف و الصدقات ج ٢ ص ٢١٩.