كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤٨
التشريك إمّا بالسوية أو على نسبة الميراث و اختصاص الذكور».
أقول: يريد انّه لو كان للمعسر أولادا ذكورا و إناثا احتمل في وجوب النفقة عليهم ثلاثة أوجه:
أحدها: اشتراكهم في وجوب النفقة بالسوية، لأنّ المقتضي لوجوب النفقة هنا كون كلّ واحد منهم ولد للمنفق عليه، و هذا معنى مشترك فيه بين الجميع على التواطؤ.
و ثانيها: وجوبها عليهم على نسبة الإرث، لأنّ الذكورة و الأنوثة تتفاوت بها استحقاقهم، فكذا يتفاوت بها ما يستحقّ عليهم.
و ثالثها: وجوبها على الذكور دون الإناث، فإن الذي عهد من الشارع عند اجتماع شخصين أحدهما ذكر و الآخر أنثى و كانا بحيث لو انفرد أحدهما وجب عليه الإنفاق، فإن النفقة عند اجتماعهما تجب على الذكور خاصّة، كما لو كان له أب و أمّ موسران فإنّه لو انفرد كلّ منهما عن صاحبه وجبت نفقة الولد عليه، و عند الاجتماع تجب على الأب خاصّة، فكذا هنا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان له ابن موسر و آخر مكتسب فهما سواء على إشكال».
أقول: هذا مبنيّ على انّ المكتسب هل تجب عليه نفقة قريبة أم لا؟ فإن قلنا:
لا تجب فلا إشكال في اختصاص وجوب نفقة الأب بالموسر، و إن قلنا: بالوجوب فهل يساوي الغني؟ فيه إشكال.
ينشأ من الحكم بوجوب النفقة على كلّ منهما لو انفرد، فكانت عليهما عند الاجتماع.