كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٢
فزوّجها بدون مهر المثل فالأقرب الرجوع الى مهر المثل».
أقول: يريد انّه يصحّ العقد و يثبت لها مهر المثل، امّا صحّة العقد فلأنّها أذنت في إيقاع العقد و لم تقدّر مهرا، فقد فعل شيئين، أحدهما: مأذون فيه دون الآخر، فيصحّ المأذون فيه- أعني العقد- و يفسد ما سمّاه، و إذا فسد المسمّى في العقد الصحيح ثبت مهر المثل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يذكر مع الإطلاق المهر احتمل الصحّة؛ للامتثال و الفساد، إذ مفهومه ذكر المهر عرفا».
أقول: المسألة بحالها و هو: انّها وكّلته في العقد و لم تقدّر مهرا ففعل، يحتمل ما ذكره المصنّف من صحّة العقد لما ذكره و هو: انّه امتثل أمرها فإنها قالت: زوّجني فزوجها و لم يعيّن مهرا حتى يعود مخالفا، و فساد العقد، لما ذكره أيضا من أنّ الإطلاق يقتضي ذكر المهر عرفا، فإنّ النكاح عقد معاوضة، و الإذن في المعاوضة يقتضي ذكر العوض المماثل، كما لو قال: وكّلتك فإنّه يقتضي البيع بثمن المثل.
قوله رحمه اللّٰه: «و مع التقييد يحتمل الفساد و الخيار فيثبت مهر المثل».
أقول: أي مع تقييد الإذن في العقد بالمهر لو زوّجها مطلقا من غير ذكر المهر يحتمل فساد العقد، للمخالفة- كما تقدّم- و ثبوت الخيار كعقد الفضولي و قول المصنّف: «فيثبت مهر المثل» إن أراد بمجرّد العقد، و إن لم يدخل فممنوع، لأنّه زوّجها