كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٦
قوله رحمه اللّٰه: «و لو استأجر دارا للسكنى فحدث خوف عامّ يمنع من الإقامة بذلك البلد ففي تخيّر المستأجر نظر».
أقول: ينشأ من وجود المنفعة المستأجرة و إمكان استيفائها، إذ الدار باقية على صلاحية سكناها.
و من تعذّر الاستيفاء بالخوف العامّ، فكان كانهدام الدار الذي يتسلّط معه على الفسخ.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل تقع عن الأجير؟
الأقوى العدم».
أقول: يريد لو أجّر الإنسان نفسه لغيره ليصلّي ما وجب على الأجير لم تصحّ الإجارة، لأنّه لا يمكن حصولها للمستأجر، و هل تقع عن الأجير بمعنى براءة ذمّته بذلك؟ يحتمل ذلك، لأنّه فعل ذلك بنيّة انّه عن نفسه، فإن الإجارة تضمّنت ذلك.
و يحتمل العدم، و هو الأقرب عند المصنّف، لأنّه إنّما فعلها عن نفسه، لا لأجل وجوبها عليه بالأصالة، بل الإجارة ليأخذ العوض في مقابلتها فكانت باطلة.
قوله رحمه اللّٰه: «و في ضمان الوليّ إشكال».
أقول: إذا استأجر وليّ الميّت شخصين ليصلّيا عن الميّت سنتين كلّ واحد منهما سنة فأوقع كلّ واحد منهما السنة في زمان إيقاع الآخر قال المصنّف: يقضي كلّ واحد منهما نصف سنة، لأن الترتيب واجب كما وجب على الميّت فقد برئ الميّت من سنة و بقي عليه سنة، لعدم الترتيب فيقضيانها، و هل يضمن الولي ذلك؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ الواجب عليه الاستئجار و قد فعله، و التقصير من الأجيرين، لعدم