كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٤
خلافا للشيخ رحمه اللّٰه حيث قال في المبسوط: قيل: فيه قولان، أحدهما- و هو الصحيح-: انّه يقبل قول العامل [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقا على إشكال».
أقول: يريد بالإطلاق سواء كان قد ربح المال أو لا، و سواء كان تالفا بعدوان أو كان باقيا.
و منشأ الإشكال من أنّه منكر في هذه الأحوال كلّها لما ادّعاه المالك من زيادة رأس المال.
و من احتمال اختصاص ذلك بحال التلف المضمون، لأصالة براءة ذمّته ممّا ادّعاه المالك، أمّا على تقدير كونه باقيا و فيه ربح بقولهما أو بقول العامل، فإن اختلافهما هاهنا اختلاف في مال المالك فكان قوله مقدّما في ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ادّعى المالك القراض و العامل القرض فالقول قول المالك فيثبت له مع اليمين ما ادّعاه من الحصّة، و يحتمل التحالف، فللعامل أكثر الأمرين من الأجرة و المشترط».
أقول: لو دفع إنسان إلى غيره مالا فاتّجر به و ربح فقال المالك: هو قراض شرطت فيه كذا و كذا من الحصّة فالربح بيني و بينك على الشرط، و قال العامل: هو قرض فالربح لي خاصّة فالقول قول المالك مع يمينه، لاتّفاقهما على كون الربح ربح
[١] المبسوط: كتاب القراض ج ٣ ص ١٧٤.