كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٦
و اختلفوا في مقدار الزمان الذي يجوز الطلاق بعد انقضائه، فقال المصنّف هنا: الذي يعلم المطلق فيه انتقالها من الطهر الذي وطأها فيه الى طهر آخر، و هو قول ابن إدريس فإنّه قال: و كذلك إذا كان غائبا بمقدار ما يعرف من حالها أو عادتها وقع طلاقه [١].
و قدّره الشيخ في النهاية بشهر فقال فيها: و متى لم يكن دخل بالمرأة و طلّقها وقع الطلاق و إن كانت حائضا، و كذلك إن كان غائبا عنها شهرا فصاعدا [٢].
و ابن الجنيد قدّره بثلاثة أشهر فإنّه قال: و ينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر [٣].
و اعلم انّ جماعة من أصحابنا لم يعتبروا شيئا من هذه الأمور الثلاثة، و جوّزوا طلاق الغائب مطلقا.
منهم: ابن أبي عقيل فإنّه قال: و قد توالت الأخبار عن الصادقين عليهم السلام في انّ خمسا يطلّقن على كلّ حال: إذا شاء أزواجهنّ في أيّ وقت شاء، و أوّلهنّ التي قد يئست من المحيض، و التي لم تبلغ الحيض، و التي لم يدخل بها زوجها، و الحامل، و الغائب عنها زوجها تطليقة واحدة [٤].
و منهم: علي بن بابويه حيث قال: و اعلم يا بني انّ خمسا يطلّقن على كلّ حال،
[١] السرائر: كتاب الطلاق ج ٢ ص ٦٩٠.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب أقسام الطلاق و شرائطه ج ٢ ص ٤٣٤.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص ٥٨٧ س ٢٩.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص ٥٨٧ س ٢٣.