كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٠٥
أقول: منشأ النظر كما قلناه في إنكار الوكيل.
[الفصل الثالث في النزاع]
[البحث الأول في ما تثبت به الوكالة]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شهد أحدهما انّه وكّله في بيع عبده و شهد الآخر انّه وكّله في بيع عبده مع جاريته تثبت وكالة العبد، فإن شهد باتّحاد الصفقة فإشكال».
أقول: وجه الإشكال من حصول الاتّفاق على التوكيل في بيع العبد فثبتت الوكالة في بيعه.
و من حيث إنّ الوكالة في بيع العبد فتثبت الوكالة ببيعه.
و من حيث إنّ الوكالة في بيع العبد مطلقا المتناول لبيعه منفردا، و لبيعه منضمّا الى غيره مغاير للوكالة في بيعه منضمّا إلى الجارية لا غير، و شهادة كلّ واحد من الشاهدين على فعل مغاير للآخر، و لا يثبت ذلك بالشاهد الواحد.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو شهدا بالوكالة و حكم بها الحاكم ثمّ شهد أحدهما بالعزل ثبتت الوكالة دون العزل، و الأقرب الضمان».
أقول: وجه الضمان انّه سلّط الغير على التصرّف في مال غيره بشهادته بوكالة قد عرف بطلانها بالعزل فكان ضامنا. و يحتمل عدم الضمان، لعدم التنافي بين شهادتيه فإنّه صادق فيهما، و لا يضمن بالإخبار بالصدق.
[البحث الثاني في صورة النزاع]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو زوّجه امرأة فأنكر الوكالة و لا بيّنة حلف المنكر و الزم الوكيل المهر، و قيل