كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٩
متّصل به فكانت له، لأنّ من ملك الشيء يملك الأجزاء.
و أمّا في صورة البطلان سواء كانت متّصلة أو منفصلة فلأنّ الملك لم يزل عن المستأجر و لم يدخل في ملك الموجر.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب عدم إيجاب الخيوط على الخيّاط».
أقول: في وجوب الخيوط على الخيّاط عند إطلاق الإجارة وجهان:
أحدهما: الوجوب عليه، لأنّ الخياطة انّما تتمّ بها، و الخياطة واجبة عليه بمقتضى العقد فوجب عليه ما يتوقّف عليها.
و الآخر: عدمه، و هو الأقرب عند المصنّف، لأنّ الخيوط عين، و الإجارة انّما تتضمّن المعاوضة على المنافع- أعني الخياطة- لا غير.
قوله رحمه اللّٰه: «و استئجار كلّ من الحضانة و الرضاع لا يستتبع الآخر، فإن ضمّهما فانقطع اللبن احتمل الفسخ، لأنّه المقصود و التقسيط و الخيار».
أقول: الرضاع و الحضانة فعلان متغايران غير متلازمين ينتفع بكلّ منهما على انفراده، فلا يلزم من الاستئجار لأحدهما تبعية الآخر له، فلو استأجر لأحدهما لم يلزم الموجر الآخر، و لو ضمّهما في الإجارة بأجرة واحدة لزم الأمران بمقتضى العقد، فإن انقطع اللبن احتمل فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: انفساخ العقد، إذ المقصود بالذات انّما هو إرضاع الطفل المتوقّف عليه حياته، فإذا كان في ابتداء العقد كان له الرجوع بكمال الأجرة.