كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥
قوله رحمه اللّٰه: «فلو ذكر مدّة يظنّ الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أنّ للمالك الإزالة مع الأرش أو التبقية بالأجرة».
أقول: وجه القرب انّ المعاملة انّما تناولت ذلك الزمان المعيّن فيكون له الإزالة بعده مع الأرش، لأنّه نقص دخل على مال العامل لتخليص ملكه فكان عليه الأرش، كما لو كسر محبرة الغير لإخراج ديناره أو هدم حائطه لإخراج دابته مع عدم تفريط أحدهما و الإبقاء بالأجرة، لأنّه لا يجب عليه التبرّع على غيره بإبقاء زرعه، فحينئذ يلزم العامل حصّته من الأجرة على نسبة [١] حصّته من الزرع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط في العقد تأخيره عن المدّة إن بقي بعدها فالأقرب البطلان».
أقول: وجه القرب انّ عقد الإجارة تضمن مدّة مجهولة فيكون داخلا تحت عموم الغرر المنهيّ عنه.
و يحتمل ضعيفا الجواز، بناء على انّه لا يشترط تعيين المدّة في الزرع، و هو ممنوع.
قوله رحمه اللّٰه: «أو شرطا إخراج البذر أوّلا و الباقي بينهما بطل على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من انّه شرط سائغ فوجب الوفاء به، لعموم الخبر [٢].
[١] في ج: «قدر».
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٣١ المهور و الأجور. ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١، وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.