كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧٧
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: أوصيت إليك و لم يقل لتتصرّف في مال الأطفال احتمل الاقتصار على مجرّد اللفظ و التصرّف».
أقول: أمّا الأوّل: فلأنّ ثبوت الولاية في مال الغير على خلاف الأصل فيقتصر على المتيقّن، و هو حفظ المال دون التصرّف في ماله، لعدم العلم بدخوله تحت الوصية. و أمّا الثاني: فلأنّ معنى الوصي هو القائم مقامه، فكان له أن يفعل ما يفعله الموصى من التصرّف.
قوله رحمه اللّٰه: «أمّا الوصي فليس له الإيصاء إلّا أن يأذن له الموصى على رأي».
أقول: هذا قول المفيد [١]، و قال الشيخ في النهاية: يجوز أن يوصي [٢]، و هو قول ابن الجنيد [٣]، و ابن البرّاج [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «فإن لم يكن حاكم جاز أن يتولّاه من المؤمنين من يوثق به على إشكال».
أقول: ينشأ من أنّها ولاية على مال الغير فلا تثبت لغير الوصي الحاكم.
و من انّه محلّ الضرورة فكان مشروعا.
[١] المقنعة: كتاب الوصية ب ١٥ ص ٦٧٥.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الوصايا ج ٣ ص ١٤١.
[٣] مختلف الشيعة: الفصل الخامس ص ٥١١ س ١٠.
[٤] المهذّب: كتاب الوصايا ج ٢ ص ١١٧.