كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٠
الرجوع عليها بالمهر مع وجوده فإنّه قال: فإن أعطاها مهرا فلا سبيل له عليها [١].
و مثله ظاهر كلام ابن إدريس [٢]، إلّا في رقّية الولد. فإنّ كلامه يدلّ على حرّيته، و انّ قيمته لازمة لذمّة أبيه.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن امتنع قيل: يفديهم الامام من سهم الرقاب».
أقول: هذا قول الشيخ [٣]، و ابن البرّاج [٤]، و ابن حمزة [٥]. خلافا لابن إدريس فإنّه قال: الذي يقتضيه أصول المذهب انّ الامام لا يعطي مولى الجارية قيمتهم من سهم الرقاب، و لا يجوز أن يشتروا من سهم الرقاب من الزكاة، لأنّ ذلك السهم مخصوص بالعبيد و المكاتبين، و هؤلاء غير عبيد و لا مكاتبين، بل هم أحرار في الأصل [٦].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تزوّج بأمة فإن أذن الموليان أو لم يأذنا فالولد لهما، و لو أذن أحدهما فالولد لمن لم يأذن خاصّة، و لو اشترك أحدهما بين اثنين فأذن مولى المختصّ و أحدهما فإشكال».
أقول: منشأه من أنّه قد تقرّر انّ الأمة إذا تزوجها عبد بإذن مولى أحدهما
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج ٢ ص ٣٤٢.
[٢] السرائر: كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج ٢ ص ٥٩٧.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج ٢ ص ٣٤٢.
[٤] المهذّب: كتاب الزكاة باب في من المستحقّ من الزكاة ج ١ ص ١٦٩.
[٥] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان عقد العبيد و الإماء ص ٣٠٣.
[٦] السرائر: كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج ٢ ص ٥٩٧.