كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٠٧
باعتبارها، فإن أبت فله نصف قيمتها مصوغا، و يحتمل مثل وزنه ذهبا و قيمة الصنعة».
أقول: إذا أصدقها حليا مصوغا فكسرته ثمّ صاغته على صورة مخالفة للأولى- فهو زيادة بسبب الصنعة المتجدّدة و نقصان بسبب فوات [١] الاولى- فله أن يمتنع من أخذ العين بسبب فوات الاولى، و لها الامتناع من البذل بسبب تجدّد الثانية.
امّا لو صاغته على صورة مماثلة للأولى احتمل فيه وجهان:
أحدهما: أن لا يجبر على دفع العين، لما ذكره المصنّف من أنّها زيادة حصلت بفعلها فلا تجبر على بذلها.
و الآخر: انّها تجبر، لأنّ حقّه في العين، و الزيادة بسبب الصنعة المتجدّدة عوض عن الصنعة التي أتلفتها، لأنّها مساوية لها. و هذا الأخير لم يذكره المصنّف صريحا.
فعلى الأوّل: لو امتنعت من بذل العين احتمل إلزامها بنصف قيمته مصوغا، لأنّها صارت بسبب الزيادة كالتالفة فكان مضمونا عليها، و لا يلزمه قبول مثل الذهب خاليا عن الصنعة، فكان عليها قيمة المجموع. و يحتمل مثل وزنه ذهبا و قيمة الصنعة، لأنّ الصداق وقع على شيئين، أحدهما: الجزء المادي للحلي- و هو الذهب- و هو من ذوات الأمثال فكان عليها مثل وزنه، و الآخر: الجزء الصوري- أعني الصنعة- و هي من ذوات القيم فكان عليها قيمته.
[الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «لو أصدق الذمّيان خمرا فطلّق قبل الدخول بعد القبض و الإسلام و قد صار خلّا
[١] في ج: «إتلافه».