كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٥
و ثانيهما: عقد الشبهة و وطء الشبهة، و قد ذهب ابن إدريس [١] إلى انّه لا ينشر، و اختار المصنّف في المختلف انّه ينشر [٢]، و هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه:
و الوطء بالشبهة ينشر تحريم المصاهرة تحرم عليه أمّهاتها و إن علت الأمّهات و إن نزلت البنات [٣].
و قال فيه: و يلزم القائل به في الزنا القول به في عقد الشبهة و وطء الشبهة [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «امّا النظر و اللمس بما يحرم على غير المالك و القبلة فلا، و قيل: انّما يحرم على أب اللامس و الناظر و ابنه خاصّة».
أقول: الذي ذهب اليه المصنّف من عدم التحريم بالنظر و اللمس و القبلة هو اختيار ابن إدريس [٥].
و القول الذي أشار إليه المصنّف بقوله: «و قيل» هو مذهب الشيخ في النهاية فإنّه قال: لو نظر الأب أو الابن أو قبّل بشهوة جارية قد ملكها حرم على الآخر وطؤها [٦]. و اختاره ابن البرّاج [٧]، و ابن حمزة [٨].
[١] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٢٣.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب النكاح المطلب الرابع في بقايا أسباب التحريم ص ٥٣٣ س ٤.
[٣] المبسوط: كتاب النكاح فصل فيمن يجوز العقد عليهنّ من النساء ج ٤ ص ٢٠٣.
[٤] نفس المصدر السابق.
[٥] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٢٨.
[٦] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب ما أحلّ اللّٰه تعالى من النكاح ج ٢ ص ٢٩٠.
[٧] المهذّب: كتاب النكاح باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ج ٢ ص ١٨٢.
[٨] الوسيلة: كتاب النكاح باب في بيان من يجوز العقد عليه ج ٢ ص ٢٩٣.