كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤١٨
أقول: هذا تفريع على هذا الاحتمال- أعني وجوب النفقة في كسبه- و هو انّه إذا استخدمه سيده يوما فإنّه يحتمل وجوب اجرة ذلك اليوم عليه- كالأجنبي- لتعيّن وجوب صرف منافعه في نفقة زوجته، فإذا استوفاها كان عليه عوضها و هو اجرة مثلها. و يحتمل وجوب أقلّ الأمرين من كسبه أي: أجرة ذلك اليوم و نفقة ذلك اليوم.
و وجه هذا الاحتمال انّ الأجرة إن كانت أقلّ فهي التي استوفاها السيد، فلا يضمن ما زاد عليها. و إن كانت النفقة هي الأقلّ فلأنّ وجوب تمكّنه من الكسب انّما هو لأجل النفقة في ذلك اليوم، فلا يلزمه ما زاد عليها.
قوله رحمه اللّٰه: «و يحتمل ثبوت النفقة في رقبته، بأن يباع كلّ يوم منه جزء في النفقة».
أقول: هذا هو الاحتمال الثاني و هو: أن تكون نفقة زوجة العبد متعلّق برقبته.
و وجه ذلك انّ الوطء في النكاح كالجناية، فلمّا كانت جناية العبد تتعلّق برقبته كان الوطء كذلك، فعلى هذا يباع منه كلّ يوم جزء في نفقة ذلك اليوم إن أمكن.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قصر الكسب أو لم يكن ذا كسب احتمل ثبوت النفقة في رقبته و في ذمّة المولى، و أن يتخيّر بين الصبر و الفسخ إن جوّزناه مع العسر».
أقول: هذا أيضا تفريع على قول الشيخ في المبسوط [١] من وجوب النفقة في
[١] المبسوط: كتاب النكاح في ذكر أولياء المرأة و المماليك ج ٤ ص ١٦٧- ١٦٨.