كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣
أقول: هذا مثل استئجار المرضعة للإرضاع، لأنّ الدواء عين، فالقول بذلك يستلزم القول بهذا، لكن لو قلنا بالمنع هناك كان الأولى الجواز هاهنا، لأنّ استيجار الطبيب على الفعل جائز، فإذا شرط معه شيء آخر جاز، عملا بالشرط.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا تدخل الجواميس و البخاتي [١] في إطلاق البقر و الإبل، لعدم التناول عرفا على إشكال».
أقول: منشأه من أنّها بقر و إبل حقيقة فتدخل في الإجارة.
و من عدم التناول عرفا عند الإطلاق، كما ذكر المصنّف.
قوله رحمه اللّٰه: «و في الاكتفاء بوصفه في الضخامة و النحافة ليعرف الوزن تخمينا نظر».
أقول: منشأه من انّ الوصف يفيد الإحاطة بالمستأجر عليه غالبا، فيكفي فيه كما يكفي في شراء الآدمي سلما.
و من وجوب العلم بهما بالمشاهدة لينتفي الغرر المنهيّ عنه، لأنّ المعقود عليه هنا الحمل المتفاوت بثقل المحمول و خفّته الذي لا يعلم بمجرّد الوصف له بكونه ضخما أو نحيفا من غير مشاهدة، بخلاف الشراء، لأنّ التفاوت هناك [٢] بالثقل أو الخفّة ليس مقصودا بالذات.
[١] البخاتي: الإبل الخراسانية. (المعجم الوسيط).
[٢] في ج: «هنا».