كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٦٩
[البحث الثاني في ما اشتمل على الاستثناء]
[المقام الثالث أن يكثر الاستثناء]
[مسائل]
[المسألة الثامنة]
قوله رحمه اللّٰه: «لو أوصت لأجنبي بمثل نصيب ابنها إلّا ثمن المال، و لآخر بمثل نصيب بنتها إلّا عشر المال، و لثالث بتمام الثلث و لا وارث سواها مع الزوج، فالفريضة أربعة، تعدل ثلثي المال فهو ستّة، ثمّ تضرب وفق مخرج الثمن فيها تبلغ أربعة و عشرين، ثمّ تضرب وفق العشرة و هو خمسة تبلغ مائة و عشرين للابن من الثلثين أربعون، و للزوج عشرون، و كذا للبنت و للموصى له الأوّل أربعون نستردّ منها خمسة عشر، و للثاني عشرون و نستردّ منها اثني عشر، فيبقى من الثلث سبعة فهي للثالث. و يحتمل أن يكون للثاني ثلاثة، و للثالث اثني عشر، لأنّه استثنى من وصيّته عشر المال و هو اثني عشر، و الذي بقي من الثلث بعد الأوّل خمسة عشر، فلم يبق مثل نصيب البنت بل أقلّ، فيخرج المستثنى من الباقي، و الأوّل أقوى».
أقول: وجه القوّة انّ الموصى جعل للثاني مثل نصيب البنت إلّا عشر المال، و عشره اثنا عشر، و نصيب البنت عشرون، فإذا دفعنا إليه ثمانية كنّا قد عملنا بقول الموصى، لأنّ الثانية مثل العشرون إلّا عشر المال، أمّا إذا أعطاه ثلاثة لم يكن قد عملنا بمقتضى الوصية بل هو تبديل لها، و هو غير جائز؛ لقوله تعالى فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ. الآية [١].
[١] البقرة: ١٨١.