كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١٢
و جدّه كفارا و أسلم الجدّ دون الأب أو بالعكس ثبتت ولاية المسلم منهما على الصغير، سواء كان بحكم المسلم لإسلام أبيه دون جدّه، أو كافرا على تقدير بقاء أبويه على الكفر و أسلم الجدّ إن قلنا: لا يتبع الجدّ في الإسلام مع بقاء أبويه على الكفر.
[المطلب الثالث في المولى عليه]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تزوّج بغير إذن الولي فسد، فإن وطأ وجب مهر المثل على إشكال».
أقول: يريد أنّ السفيه إذا تزوّج بغير إذن فسد العقد، فإذا وطأ ففي وجوب مهر المثال إشكال.
ينشأ من انّه باستيفاء منفعة البضع جرى مجرى الإتلاف، فكان ضامنا لقيمة ما أتلفه، و هو هنا مهر أمثالها.
و من حيث إنّ الإتلاف بحكم معاوضة اختيارية بعد الحجر فلا يلزمه العوض، كثمن المبيع بعد الحجر إذا تلف في يده فإنّه يكون ضائعا.
و كذا الإشكال لو أذن له في مطلق النكاح فتزوّج بشريفة يستغرق مهر مثلها ماله، فإنّه لو وطأها احتمل وجوب مهر المثل، لأنّه كالأرش.
و من كون المقتضي للمنع من نكاحها هو المقتضي [١] من لزوم مهر المثل، فلو أوجبناه لكان كالمناقضة.
و اعلم انّ لأصحابنا في هذه المسألة خلافا، فقال الشيخ في الخلاف: لو تزوّج المولّى عليه لسفه أو صغر بغير إذن وليه كان النكاح باطلا بلا خلاف، فإن دخل بها لم يلزمه المهر، لأصالة البراءة [٢].
[١] في ج: «التفصّي».
[٢] الخلاف: كتاب الصداق المسألة ١٤ ج ٤ ص ٣٧٣.