كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨١
الأصل حكمنا بعوده الى بعض الجمل دفعا لضرورة محذور الهذرية، و اختصّت الأخيرة لقربها. و قد تبيّن ذلك في أصول الفقه [١]، إذ هو مكانه.
قوله رحمه اللّٰه: «و من غيره على الأقوى».
أقول: اختلفوا أيضا في الاستثناء من غير الجنس هل يصحّ أم لا؟ فمنعه جماعة، و الحقّ جوازه، و هو مبيّن أيضا هناك، و هو المختار عند المصنّف.
قوله رحمه اللّٰه: «و يجوز إبقاء فرد واحد على الأقوى».
أقول: اختلفوا أيضا في جواز الاستثناء حتى يبقى من الجملة المتعدّدة فرد واحد، فجوّزه جماعة، و منعه آخرون، و أوجبوا بقاء أكثره. و الأوّل مذهب المصنّف، و قد بيّنه أيضا في أصول الفقه [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: له ألف إلّا درهما فإن سوّغنا المنفصل طولب بتفسير الألف. و قيل: بقي بعد الاستثناء شيء، و لو لم يبق احتمل بطلان التفسير أو الاستثناء».
أقول: يعني إذا جوّزنا الاستثناء المنفصل و هو الاستثناء من غير الجنس، فإذا قال: له عليّ ألف إلّا درهما كانت الألف مجهولة فيقبل تفسير المقرّ بما يبقى بعد إخراج
[١] مبادئ الوصول الى علم الأصول: ص ١٤١.
[٢] مبادئ الوصول الى علم الأصول: ص ١٤٠.