كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨٦
إخراج ثلث ما في يده كان للوصي أن يأخذ ممّا في يده بنيّته عوضه مقاصّة، لأنّ ولاية الإخراج إليه، و لأنّه يجب عليه تنفيذ الوصية بحسب ما يمكن، و قد كان يجب عليه أن يخرج منه ثلث المال من العين و القيمة، فإذا تعذّر أحدهما تعيّن الآخر.
[الفصل الخامس في ما تثبت الوصية و أحكام الرجوع]
قوله رحمه اللّٰه: «و تقبل المرأة في ربع ما شهدت به، و هل يفتقر الى اليمين؟ فيه إشكال».
أقول: وجه الإشكال من إطلاق الأصحاب لثبوت ربع الوصية و ربع ميراث المستهلّ بشهادة الواحدة، فلا يتوقّف على اليمين، و هو قول ابن إدريس فإنّه قال:
و تقبل شهادة القابلة وحدها إذا كانت بشرائط العدالة في استهلال الصبي في ربع ميراثه بغير يمين، و تقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية و شهادة امرأتين في نصف ميراث المستهلّ و نصف الوصية، و ذلك لا يجوز إلّا عند عدم الرجال، و على المسألتين إجماع أصحابنا، فلأجله قلنا بذلك [١].
و من أصالة عدم الاستهلال و الوصية فلا يخرج من باقي التركة شيء إلّا مع اليقين، و لا يقين مع عدم اليمين.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يثبت النصف أو الربع بشهادة الرجل من غير يمين؟ الأقرب ثبوت الربع إن لم نوجب اليمين في طرف المرأة».
أقول: إذا قلنا: يثبت بشهادة المرأة الربع من غير يمين، فإذا شهد رجل احتمل ثبوت النصف، لأنّه بمنزلة امرأتين و الربع، لأنّه لا يقصر عن المرأة فيثبت به ما يثبت بها و الزائد غير معلوم.
[١] السرائر: كتاب الشهادات باب شهادة النساء ج ٢ ص ١٣٨.