كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٨
[الخامس]
قوله رحمه اللّٰه: «لو أوصى بشيء لزيد و المساكين احتمل أن يكون لزيد النصف و الربع و كواحد منهم، أمّا المساكين فلا يعطي أقلّ من ثلاثة».
أقول: إذا أوصى لزيد و جماعة كالمساكين ففيه احتمالات ثلاثة:
الأوّل: أن يكون لزيد النصف، لأنّه شركة مع المساكين فيكون له النصف، كما لو قال لزيد و عمرو، إذ إطلاق التشريك يقتضي التنصيف.
الثاني: أن يكون له الربع، لأنّ المساكين أقلّهم ثلاثة من حيث إنّهم جمع فقد شركه مع ثلاثة فيكون له الربع.
الثالث: أن يكون كواحد منهم، بحيث لو أعطى من المساكين أربعة كان له الخمس، أو خمسة كان له السدس فيعطي لمسكين واحد من المساكين، لأنّه جعله شريكا لهم فيساويهم.
[العاشر]
قوله رحمه اللّٰه: «في اشتراط التعيين إشكال».
أقول: منشأه أصالة الجواز.
و من انّها كالعقد، و لهذا يفتقر الى القبول، فلا يصحّ بيع مجهول كسائر العقود.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن لم نقل به لو أوصى لأحد هذين احتمل تخيير الوارث و القرعة، و في الشريك بعد».
أقول: إذا لم نقل انّ تعيين الموصى له شرط في صحّة الوصية، فلو قال