كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٩
و قال في المبسوط أيضا: إن كان قد تلف المال قبل الشراء فالشراء للعامل، لأنّه اشتراه بعد زوال عقد القراض، و إن تلف بعد الشراء فهما جميعا رأس المال، و على المالك إذا دفع آخر ليقضي به دينه [١].
و قال ابن إدريس: إذا اشترى في الذمّة فالشراء له، و ان اشترى بالعين و تلفت بطل العقد [٢].
و المصنّف اختار في مسائل الخلاف: انّه إن كان قد أذن له في الشراء في الذمّة فاشترى في الذمّة فالحقّ ما قاله في المبسوط، و إن اشترى في الذمّة بغير إذن فالحقّ ما قاله في الخلاف، و إن اشترى بالعين و تلف قبل القبض فالحقّ ما قاله ابن إدريس من بطلان البيع [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو دفع إليه ألفا مضاربة فاشترى متاعا يساوي ألفين فباعه بهما ثمّ اشترى به جارية و ضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف و خمسمائة و دفع من ماله خمسمائة على إشكال، فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها و أخذ المالك من الباقي رأس ماله ألفين و خمسمائة و كان الباقي ربحا بينهما على ما شرطناه».
[١] المبسوط: كتاب القراض ج ٣ ص ١٩٤.
[٢] السرائر: باب المضاربة ج ٢ ص ٤١٣.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب الإجارة الفصل السابع في القراض ص ٤٨٢ س ٧.