كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٥٦
أقول: هذه الوصية صحيحة لا تتوقّف على الإجازة لقصورها عن الثلث، و فائدتها في الوصية للغير بتمام الثلث، فإنّه يحتمل أن يكون له السدس بناء على وحدة الوصية و هو محتمل، لأنّ الوصية بمساواة البنت للابن بمنزلة قوله: خذوا ممّا يخصّ الابن مقدار السدس يكون للبنت زيادة على نصيبها و هو الثلث، فيكمل لها النصف حتى تكون مساوية للابن.
و يحتمل أن تكون وصيّتين، لأنّ الابن إذا خرج من حصّته سدس و بقي معه نصف بميراثه يجب أن يحصل للبنت بميراثها مقدار نصفه و هو ربع، و الزيادة على ذلك وصية و هو نصف سدس، ففي الحقيقة هاهنا وصيّتان: أحدهما بسدس من ثلثي الابن، و الأخرى نصف سدس من الثلث الذي في يدها، و المجموع ربعه، فعلى هذا لو أوصى لأجنبي بتكملة الثلث كانت وصيّته بنصف سدس.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى بضعف نصيب ابنه أعطى مثله مرّتين، و قيل: مثل واحد».
أقول: الوصية بضعف النصيب وصيّة بمثلي ذلك النصيب، قاله المصنّف، و هو قول الشيخ في المبسوط [١]، و ابن سعيد [٢]. و نقل المصنّف انّه مثل واحد، و لم أقف عليه إلّا من قول أهل اللغة، قال صاحب الصحاح: ضعف الشيء مثله، و ضعفاه مثلاه، و أضعافه أمثاله [٣].
[١] المبسوط: كتاب الوصايا ج ٤ ص ٧.
[٢] شرائع الإسلام: كتاب الوصايا ج ٢ ص ٢٥٩.
[٣] الصحاح: ج ٤ ص ١٣٩٠ مادة «ضعف».