كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٧
و وجه قرب عدم الوقوع ما تقدّم من أصالة بقاء الحلّ. و لأنّ الظهار مشتقّ من الظهر، و صدق المشتقّ يستدعي صدق المشتق منه، و هو منتف هنا، فلا يكون الظهار المشتقّ منه صادقا، فيبقى الحكم المعلّق على الظهار، و لانتفاء الظهار.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو قال: أنت عليّ حرام كظهر أمّي على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من إتيان الظهار فيقع.
و من عدم الإتيان باللفظ الصريح- أعني قوله: أنت عليّ كظهر أمّي- و أصالة بقاء الحلّ إلّا مع اليقين. و هذا الأخير قول الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]، و مذهب ابن البرّاج [٣].
و الأظهر عندي الوقوع، لأنّ المقصود بقوله: أنت عليّ كظهر أمّي هو أنت عليّ حرام كظهر أمّي، فإذا وقع في الأوّل كان وقوعه مع التصريح أولى، لرواية زرارة الصحيحة، عن الباقر عليه السلام قال: سألته عن الظهار، فقال: هو من كلّ ذي محرم أمّا أو أختا أو عمّة أو خالة، و لا يكون إلّا في يمين، قلت: فكيف؟ قال: يقول الرجل لامرأته- و هي طاهرة من غير جماع-: أنت عليّ حرام كظهر أمّي أو أختي و هو يريد بذلك الظهار [٤].
[١] المبسوط: كتاب الظهار ج ٥ ص ١٤٩.
[٢] الخلاف: كتاب الظهار المسألة ١٦ ج ٤ ص ٥٣٣.
[٣] المهذّب: كتاب الظهار ج ٢ ص ٣٠٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٢ الظهار ج ٨ ح ١ ص ٩، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الظهار ج ١٥ ح ١ ص ٥١١.