كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٦
و فارقها الثاني بعد الدخول بها بالعقد الدائم بطلاق أو موت و اعتدّت منه ثمّ تزوّجها الأوّل هل تبقى معه على باقي الثلاث أو على ثلاث مستأنفات و يكون الزوج الثاني قد هدم حكم الطلاق السابق كما يهدم الثلاث؟ فيه روايتان:
إحداهما: الهدم و هي: ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن رفاعة بن موسى النحّاس قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه، ثمّ يتزوّجها آخر فيطلّقها على السنّة فتبين منه، ثمّ يتزوّجها الأوّل، على كم هي؟ قال: على غير شيء. ثمّ قال:
يا رفاعة كيف إذا طلّقها ثلاثا ثمّ تزوّجها ثانية استقبل الطلاق فإذا طلّقها واحدة كانت على اثنتين [١]؟! و الأخرى ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة ثمّ تركها حتى مضت عدّتها و تزوّجت زوجا غيره، ثمّ مات الرجل أو طلّقها فراجعها زوجها الأوّل، قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين [٢].
و الأقرب عند المصنّف العمل بالرواية الاولى، و إن كانت الأخيرة رواية صحيحة و بمضمونها روايات أخرى، إلّا انّ الاولى يعضدها أيضا أمور:
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣ أحكام الطلاق ح ١١ ج ٨ ص ٣١، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب أقسام الطلاق ح ٤ ج ١٥ ص ٣٦٣- ٣٦٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٣ أحكام الطلاق ح ١٢ ج ٨ ص ٣١، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب أقسام الطلاق ح ٦ ج ١٥ ص ٣٦٤.