كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥٤
و قال الشيخ في النهاية: يحرم عليه وطؤها، إلّا أن يكفّر [١]. و كذا المفيد [٢]، و ابن الجنيد [٣].
و نقل ابن إدريس عن الشيخ في الاستبصار قولا ثالثا و هو: إباحة الوطء بعد الاستغفار، و تكون الكفّارة ثابتة في ذمّته إذا قدر عليها كفّر [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان الظهار مشروطا جاز الوطء ما لم يحصل الشرط و لا كفّارة قبله، و لو كان الوطء هو الشرط ثبت الظهار بعد فعله، و لا تستقر الكفّارة حتى يعود، و قيل: تجب بنفس الوطء، و ليس بجيّد».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: و الضرب الثاني:
لا تجب فيه الكفّارة إلّا بعد أن يفعل ما شرط انّه أن لا يفعله أو يواقعها، فمتى واقعها كانت عليه كفّارة واحدة [٥]. و المصنّف لم يرتضي هذا القول فقال: و ليس بجيّد.
و وجه ضعف هذا القول انّ الظهار إذا كان مشروطا بشرط فقبل حصول الشرط يكون الوطء مباحا، فلا تجب به كفّارة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وطأ ثانية بعد أن أدّى
[١] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٤٦٧.
[٢] المقنعة: حكم الظهار ص ٥٢٤.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الثالث في الظهار ص ٦٠٢ س ٥.
[٤] السرائر: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧١٣.
[٥] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٤٦٢.