كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨٠
حصر الملك بينه و بين من لا يصحّ تملّكه فيصرف إليه.
و من انّه لم يجزم بالإقرار له.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: لزيد و الحائط كذا فالأقوى صحّة النصف لزيد».
أقول: لأنّ الإقرار مع تعدّد المقرّ لهما يقتضي انقسام المقرّ به على عدد المقرّ لهما، و هاهنا اثنان، لكن أحدهما يمتنع تملّكه فيبطل فيه خاصّة و يبقى النصف الآخر.
و يحتمل كون الجميع لزيد، لأنّه حصر الملك فيهما، فلا يعدوهما بمقتضى إقراره و أحدهما يمتنع تملّكه فيكون للآخر.
[الفصل الثالث في في تعقيب الإقرار بما ينافيه]
[المطلب الأول في الاستثناء]
قوله رحمه اللّٰه: «الأقرب عود الاستثناء إلى الجملة الأخيرة».
أقول: الاستثناء إذا اتّحد و تعقّب الجمل المتعدّدة هل يرجع الى الجملة الأخيرة أو الى الجميع؟ اختلف الأصوليون في ذلك.
فذهب جماعة منهم الى رجوعه إلى الأخيرة، و هو مذهب أبي حنيفة [١].
و قال آخرون: يرجع الى الجميع، و هو مذهب الشافعي [٢].
و قال آخرون: بالاشتراك، و هو قول السيد المرتضى رحمه اللّٰه [٣].
و الأقرب عند المصنّف انّه يرجع الى الجملة الأخيرة، لأنّ الاستثناء على خلاف
[١] السراج الوهّاج: ص ٢٦٠.
[٢] بدائع الصنائع: ج ١ ص ٢١١.
[٣] رسائل الشريف المرتضى «المجموعة الثانية»: ص ٧٩.