كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢١
دون الآخر كان الولد لمن لم يأذن، و لا يسبّب لسقوط حقّ اختصاص الآخر إلّا إذن أحدهما دون الآخر، و هو متحقّق هاهنا.
و من أصالة كون النماء لمالك الأصل، خرج منه ما إذا كان العبد بأجمعه لواحد و الأمة بأجمعها لآخر، بناء على المشهور بين الأصحاب، فيبقى ما عداه على الأصل.
قوله رحمه اللّٰه: «و في اشتراط قبول المولى أو العبد إشكال، ينشأ من انّه عقد أو إباحة».
أقول: قد ذكر المصنّف وجه الإشكال، لكنّ القول بأنّه عقد ظاهر كلام الشيخين، و ابن البرّاج، و أبي الصلاح، لأنّ الشيخ قال في النهاية: إذا زوّج السيد عبده أمته فعليه أن يعطيها شيئا من ماله مهرا [١]. و تبعه على ذلك ابن البرّاج [٢]، و أبو الصلاح [٣]، و ابن حمزة [٤].
و امّا المفيد فإنّه صرّح بالعقد فقال: إذا زوّج الرجل عبده أمته كان المهر عليه في ماله دون العبد، و ينبغي أن يعطي عبده شيئا، قلّ أم كثر يكون مهرا لأمته، يتسلّمه من العبد قبل العقد أو في حاله أو من بعده لتحلّ له بذلك [٥].
و القول بأنّه إباحة، و هو مذهب ابن إدريس [٦].
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج ٢ ص ٣٤٥.
[٢] المهذّب: كتاب النكاح باب نكاح الإماء و العبيد ج ٢ ص ٢١٨.
[٣] الكافي في الفقه: في النكاح ص ٢٩٧.
[٤] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان عقد العبيد و الإماء ص ٣٠٥.
[٥] المقنعة: كتاب النكاح باب العقود على الإماء ص ٥٠٧.
[٦] السرائر: كتاب النكاح باب العقد على الإماء و العبيد ج ٢ ص ٦٠٠.